ابن خالوية الهمذاني

128

اعراب القراءات السبع وعللها

نعلّق في مثل السّوارى سيوفنا * وما بينها والكعب غوط نفانف وزعم البصريّون جميعا أنّه لحن « 1 » . قال ابن خالويه رحمه اللّه : وليس لحنا عندي ؛ لأنّ ابن مجاهد حدّثنا بإسناد يعزيه إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أنه قرأ : والأرحامِ ومع ذلك فإن حمزة كان

--> - وينظر : معاني القرآن للفرّاء : 1 / 253 ، والإنصاف : 465 ، وشرح المفصل لابن يعيش : 3 / 79 ، وشرح الشواهد للعيني : 3 / 164 ، ويروى : ( تنائف ) جمع تنوفة : الصحراء المقفرة . ( 1 ) ضعّف قراءة حمزة كثير من العلماء منهم الفرّاء ، قال في المعاني : 1 / 252 « . . . وفيه قبح » لأن العرب لا ترد مخفوضا على مخفوض وقد كنى عنه . ومنهم الزجاج قال في معاني القرآن وإعرابه : 2 / 6 « فأمّا الجر » في الْأَرْحامَ فخطأ في العربيّة لا يجوز إلا في اضطرار شعر ، وخطأ أيضا في أمر الدين لأنّ الرسول صلّى اللّه عليه وسلم قال : « لا تحلفوا بآبائكم . . . » وقال النحاس في إعرابه : 1 / 390 « وقد تكلم النحويون في ذلك » فأمّا البصريون فقال رؤساؤهم : هو لحن لا تحل القراءة به ، وأما الكوفيون فقالوا : هو قبيح . وينظر : تفسير الطبري : 7 / 517 ، والمحرر الوجيز : 4 / 5 ، وزاد المسير : 2 / 3 ، وتفسير القرطبي : 5 / 2 ، والبحر المحيط : 3 / 158 . وجعل ابن الأنباري هذه المسألة من مسائل الخلاف بين البصريين والكوفيين . والإنصاف : 463 رقم ( 65 ) وتبعه العكبري ، واليمنى في ائتلاف النّصرة . . . وقد تبع ابن الأنباري المؤلف ( ابن خالويه ) في ذلك لأنّ قول المؤلف : « وزعم البصريون جميعا أنه لحن » يفهم منه أنه عند الكوفيين أو عند بعضهم جائز . وليس الأمر كذلك ونصّ ابن النحاس المتقدم يفيد أنّ البصريين والكوفيين لا يجوّزون ذلك وابن النحاس - رحمه اللّه - ممن ألف في مسائل الخلاف . وقد أيّد أبو حيّان في التذييل والتكميل : 5 / 174 قراءة حمزة وأجاز العطف على الضمير المجرور من غير إعادة الجار . قال : « والذي أختاره في المسألة جواز العطف عليه مطلقا لفساد هذه العلل . . . » . وقرأ بقراءة حمزة ابن عباس والحسن ومجاهد وقتادة والنّخعىّ والأعمش وابن وثاب وابن رزين . وأيدها من المتقدمين : يونس والأخفش ( الهمع : 2 / 129 ) . ومن المتأخرين أبو علي الشلوبين وابن مالك ، قال في شرح عمده الحافظ : 655 : « وهو اختياري » .